وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
للأخت الكريمة صاحبة السؤال:
الجواب:
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن اهتدى بهديه، أما بعد:
الأصل أن الدم الذي تراه المرأة يُحكم له بأنه حيض، لكن هذا الأصل قد يختلف بحسب الحال. فلو أن المرأة رأت دمًا خارج زمن عادتها، أو زاد على عادتها زيادة غير معتادة، فهذا يُنظر فيه:
فقد تزيد مدة الحيض أحيانًا عند بعض النساء من ستة أيام إلى سبعة أو ثمانية أو تسعة، وهذا أمر معروف. لكن إذا طال الدم كثيرًا، أو غلب على ظن المرأة أنه ليس من عادتها، خاصة إذا تغيّرت صفاته من حيث اللون أو الرائحة أو القوام، فهنا لا يُحكم له بأنه حيض.
وكذلك إذا رأت المرأة إفرازات يسيرة تميل إلى البني أو الدم الخفيف، خاصة بعد الطهر، ولم تكن على صفة دم الحيض المعتاد، ولم تستمر كعادتها في الحيض، فإن الغالب أن هذه ليست حيضًا، بل تُعد من الاستحاضة.
وقد يكون سبب ذلك تغيرات هرمونية، خصوصًا عند من تستعمل أدوية أو وسائل تؤثر على الدورة الشهرية، كحبوب منع الحمل أو نحوها، وهذا أمر معروف طبيًا.
وعليه:
فإذا كانت هذه الإفرازات التي نزلت عليكِ بعد الطهر ليست بصفة الحيض المعتادة، وإنما هي يسيرة وخفيفة ولم تستمر، فإنها لا تُعد حيضًا، بل هي استحاضة، فلا تمنع من الصلاة ولا من الصيام.
ولا يجب عليكِ الغسل مرة أخرى، وإنما يكفيكِ الوضوء لكل صلاة بعد دخول وقتها إن استمرت هذه الإفرازات.
والله أعلم.